محسن عقيل
313
طب الإمام علي ( ع )
في طب أهل البيت ( ع ) عن أبي عبد اللّه ( ع ) ، قال : لدغت رسول اللّه ( ص ) عقرب ، فنفضها ، وقال : لعنك اللّه ، فما يسلم منك مؤمن ولا كافر ، ثم دعا بملح ، فوضعه على موضع اللدغة ، ثم عصره بإبهامه حتى ذاب ، ثم قال : لو يعلم الناس ما في الملح ما احتاجوا معه إلى ترياق « 1 » . قال أبو عبد اللّه ( ع ) : من ذرّ على أول لقمة من طعامه الملح ذهب عنه بنمش الوجه « 2 » « 3 » . عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : إنا نبدء بالملح ونختم بالخل « 4 » . الملح في الطب القديم قال ابن سينا في القانون حار يابس في الثانية ، وكل ما كان أمرّ فهو أحر . جلاء محلل قابض مجفف لتحليله وقبضه ، وقبضه أشد أفعاله ، وهو يكثر من الرياح ، والمحرق منه أشد تجفيفا وتحليلا ، وهو مانع من العفونة ، وينفع من غلظ الأخلاط . الملح المحرق ينقي الأسنان من الحفر ، ويزيل سواد الدم حيث كان طلاء ، واستعماله بالعدل يحسن اللون . أكال للحوم الزائدة والتوتية ، نافع من الجرب المتقرح والقوابي ، ويلطخ به مع الزيت والخل بقرب النار ليعرق فيسكن الحكة ، خصوصا البلغمية ، وبالزيت على حرق النار يمنع التنفط ، ومع الدقيق والعسل على التواء العصب ، ويضمد به النقرس ، ويخلط بالزيت ، ويتمسح به للإعياء .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج 25 ص 84 ح 3 . ( 2 ) في القاموس : النمش محركة نقطة بيض وسود ، أو بقع تقع في الجلد تخالف لونه . ( 3 ) بحار الأنوار ج 63 ص 399 ح 22 . ( 4 ) بحار الأنوار ج 63 ص 399 ح 24 . قال ابن الأعسم : ابدأ بأكل الملح قبل المائدة * واختم به فكم به من فائدة فإنّه شفاء كل داء * يدفع سبعين من البلاء ( سفينة البحار ج 8 ص 97 ) .